علي أكبر السيفي المازندراني

200

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

وحصول الطهارة عنه بالتطهير على وجه التقية ، كتجفيف موضع البول ؟ . أمّا الجهة الأولى : فلا إشكال في دلالة نصوص التقية الاضطرارية على كون الوضوء أو الغسل المأتيّ به على وجه التقية رافعاً للحدث ، كما هو شأن أدلّة الطهارة الترابية الاضطرارية . فكما أنّ أدلّة التيمّم الاضطرارية تدلّ على جواز الدخول في الصلاة مطلقاً وغيرها ممّا يشترط فيه الطهارة المائية ما دام الاضطرار ، كذلك أدلّة التقية الاضطرارية . فإنّها تدلّ على جواز الدخول في الصلاة بالطهارة الاضطرارية ما دام الاضطرار ، من غير فرق بين الصلاة الّتي لأجلها تُوضِّئَ تقيّة وبين ساير الصلوات الآتية لكن ما دام الاضطرار . وكذلك تدلّ على مشروعية الدخول بها في ساير ما يشترط فيه الطهارة . ويكشف ذلك عن دلالة نصوص التقية في الوضوء على رفع الحدث بالوضوءِ على وجه التقية . وأمّا الجهة الثانية : فقد تبيّن ممّا ذكرناه أنّ دلالة أدلّة التقية على رافعية الطهارة - المأتيّ بها على وجه التقية - للحدث لا تختصّ بالصلاة الّتي لأجل إتيانها تطهّر المكلّف على وجه التقية ، بل تعمّ غيرها من الصلوات الآتية وما يشترط فيه الطهارة ، ولكن ما دام اضطرار التقية باقياً . وأمّا بعد ارتفاع الاضطرار ، فلا دلالة لها على ذلك . وذلك لأنّ وزان دلالة أدلّة التقية الاضطرارية على الإجزاء ، مثل وزان دلالة أدلّة التيمّم على الإجزاء ، بلا فرق بينهما . فكما أنّ أدلّة التيمّم لا تقتضي إجزاء التيمّم بعد ارتفاع العذر عن غير الصلاة الّتي لأجلها تيمّم المكلّف ، فكذلك أدلّة التقية الاضطرارية لا تقتضي الإجزاء عن غير الصلاة - الّتي لأجلها توضّأ المكلّف عن تقية - بعد ارتفاع الاضطرار . وأمّا الجهة الثالثة : فقد يقال بعدم دلالة أدلّة التقية على رفع الخبث بالتطهير